السيد علي الطباطبائي
18
رياض المسائل
واللقيط في دار الإسلام حرّ ، وفي دار الشرك رقّ . وإذا لم يتولّ أحداً فعاقلته ووارثه الإمام ( عليه السلام ) إذا لم يكن له وارث ، ويقبل إقراره على نفسه بالرقّية مع بلوغه ورشده . وإذا وجد الملتقط سلطاناً استعان به على نفقته ، فإن لم يجد استعان بالمسلمين ، فإن تعذّر الأمر أنفق الملتقط ورجع عليه إذا نوى الرجوع ، ولو تبرّع لم يرجع . القسم الثاني في الضوالّ وهي كلّ حيوان مملوك ضائع . وأخذه في صورة الجواز مكروه ، ومع تحقّق التلف مستحبّ . فالبعير لا يؤخذ ، ولو أُخذ ضمنه الآخذ . وكذا حكم الدابّة والبقرة ، ويؤخذ لو تركه صاحبه من جهد في غير كلأ ولا ماء ، ويملكه الآخذ . والشاة إن وجدت في الفلاة أخذها الواجد لأنّها لا تمنع من ضرر السباع ويضمنها . وفي رواية ضعيفة : يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، فإن جاء صاحبها وإلاّ تصدّق بثمنها . وينفق الواجد على الضالّة إن لم يتّفق سلطان ينفق من بيت المال . وهل يرجع على المالك ؟ الأشبه : نعم . ولو كان للضالّة نفع كالظهر أو اللبن . قال الشيخ في النهاية : كان بإزاء ما أنفق ، والوجه التقاصّ . القسم الثالث وفيه ثلاثة فصول : الأوّل اللقطة : كلّ مال ضائع أُخذ ولا يدَ عليه ، فما دون الدرهم ينتفع به بغير تعريف .